عباس الإسماعيلي اليزدي
147
ينابيع الحكمة
والغالب كون المباهاة بالأمور الخارجة عن ذاته ، وهو بعض أصناف التكبّر - كما أشير إليه - فكلّ ما ورد في ذمّه يدلّ على ذمّه ، والأسباب الباعثة عليه هي أسباب التكبّر ، وقد تقدّم أنّ شيئا منها لا يصلح لأن يكون منشأ للافتخار ، فهو ناش من محض الجهل والسفاهة . وفي المفردات ، الفخر : المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه . [ 7298 ] 8 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : آفة الحسب الافتخار والعجب . « 1 » أقول : ح 6 مثله ، ولكن ليس فيه كلمة " العجب " . بيان : في المرآة ج 10 ص 286 ، الحسب : الشرف والمجد الحاصل من جهة الآباء وقد يطلق على الشرافة الحاصلة من الأفعال الحسنة والأخلاق الكريمة ، وإن لم تكن من جهة الآباء . . . [ 7299 ] 9 - قال أبو جعفر عليه السّلام : عجبا للمختال الفخور ، وإنّما خلق من نطفة ثمّ يعود جيفة ، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به . « 2 » [ 7300 ] 10 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل فقال : يا رسول اللّه ، أنا فلان بن فلان حتّى عدّ تسعة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أما إنّك عاشرهم في النار . « 3 » أقول : قد مرّ في باب العجب : « آفة الدين الحسد والعجب والفخر » وفي باب السلاطين : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يعذّب ستّة بستّة : العرب بالعصبيّة . . . » .
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 247 ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 247 ح 4 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 247 ح 5